مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
241
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ ومن كان مثلك ، ممّن قد رحمه اللّه ونصره نصرك ونزع عن الباطل ، ولم يعمّ في طغيانه نعمه . . . . وأنا أقول : الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما منّ به عليك من نعمة ، ونجّاك من الهلكة . . . . وأيّة آية يا إسحاق ! أعظم من حجّة اللّه عزّ وجلّ على خلقه ، وأمينه في بلاده وشاهده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأوّلين من النبيّين ، وآبائه الآخرين من الوصيّين ، عليهم أجمعين رحمة اللّه وبركاته . . . ففرض عليكم الحجّ ، والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، والولاية ، وكفاهم لكم باباً ، ولتفتحوا أبواب الفرائض ، ومفتاحاً إلى سبيله . ولولا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلاّ من بابها ؟ فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ( 1 ) . الحادي والستّون - أنّهم لم ينظروا نظر ريبة : 1 - أبو جعفر الطبري ( رحمه الله ) : . . . عن محمّد بن القاسم العلوي ، قال : دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن علي بن موسى ( عليهم السلام ) فقالت : . . . وإنّه كانت عندي صبيّة ، يقال لها ( نرجس ) وكنت أربيّها من بين الجواري ، ولايلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبومحمّد ( عليه السلام ) عليّ ذات يوم ، فبقي يلحّ النظر إليها ، فقلت : يا سيّدي ! هل لك فيها من حاجة ؟
--> ( 1 ) رجال الكشّي : 575 ، ح 1088 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 738 .